السيد اليزدي
40
رسالة في منجزات المريض ( ط . ج )
هذا ، والإنصاف عدم صلاحيّتها أيضاً لإثبات المدّعى ؛ لأنّها قابلة لإرادة التنظير بالوصيّة المتعارفة ، فيمكن أن يقال : إنّها ليست بصدد بيان كون التدبير خارجاً عن الوصيّة وإلحاقه لها في الحكم ، خصوصاً بملاحظة معارضتها بما يظهر منه كونه وصيّةً ، كصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « المدبّر من الثلث ، وقال : للرجل أن يرجع في ثلثه إن كان أوصى في صحّة أو مرض » « 1 » . ونحوها الموثّق « 2 » عن المدبّر ، أهو من الثلث ؟ قال عليه السلام : « نعم ، وللموصي أن يرجع في وصيّته في صحّة أومرض » « 3 » . مع إمكان دعوى صدقالوصيّة عليه ، ومجرّد كونالمورد خصوصالعتق لا يوجب خروجه عنها ، ودعوى اختصاصها بالتمليك كما ترى ، ولذا يصحّ الوصيّة بالعتق فيما إذا قال : « أعتقوا فلاناً بعد موتي » إلّاأن يقال : إنّ الوصيّة غيرصادقة لغةً على مثل المقام ممّا ليس فيه عهد إلى الغير . ولازم هذا وإن كان خروج الوصيّة التمليكيّة أيضاً عنها ، إلّاأنّه ثبت كونها وصيّةً ولم يثبت فيما نحن فيه ، وفيه منع عدم الصدق ، بل العهد إلى الغير قسمان : صريح ، كما إذا قال : « أعطوا أوأعتقوا » . وضمنيّ ، كما إذا قال : « ملّكت زيداً » أو « أعتقت عمرواً » .
--> ( 1 ) - الكافي 7 : 22 ، باب أنّ المدبّر من الثلث ، الحديث 3 - الفقيه 3 : 72 / 248 ، باب التدبير ، الحديث 6 - التهذيب 9 : 262 / 224 ، باب وصيّة الإنسان لعبده وعتقه . . . ، الحديث 33 - وسائلالشيعة 19 : 307 / 24665 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 19 ، الحديث 1 ( 2 ) - هو موثّق زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام ( 3 ) - الكافي 6 : 184 ، باب المدبّر ، الحديث 3 - التهذيب 8 : 362 / 172 ، باب التدبير ، الحديث 3 - الاستبصار 4 : 30 / 104 ، باب جواز بيع المدبّر ، الحديث 16 - وسائل الشيعة 19 : 307 / 24664 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 18 ، الحديث 14